البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البيئة

مُساهمة من طرف noureddine في الأربعاء 16 يناير 2013 - 6:18

من إعداد التلميذ:
- نور الدين الحرفاوي

القسم: ج. م. ع 12





تعريف... للبيئة
تجمع الجهات المختلفة على التعريف التالي للبيئة، فهي باختصار: المحيط الذي يعيش فيه الكائن الحي ويتفاعل، بما في هذا المحيط من أحياء و جمادات و ظواهر طبيعية…
هذا التعريف الدارج هو ما يمكن للمختص أن يجيب به أو بمثله إذا ما سؤل عن معنى كلمة البيئة أو عن مجال هذا العلم إذا أضفنا على هذا المحيط المشاكل التي يحدثها الإنسان في البيئة و إمكانية علاجها والحد من آثارها ….فيما يخص تعريف مجال علم البيئة …
وما سوف يأتي عن تعريف البيئة قد يخيل انه معروف، وهو كذلك ظاهرا لكن كثيرا ما ينسى الإنسان ما يعرف أو يتناسى وهنا الهدف ليس التعريف بل التذكير...
و لمن يعرف هذا الكلام بشكل عام، ثم يسأل مستهترا من منطلق انه لا يخصه إلا للثقافة العامة، ثم لا يخطر بباله إذا ذكر حديث البيئة إلا حيوان يكاد ينقرض أو ربما ثقب الأوزون و قد يقفز إلى ذهنه الزلازل والفيضانات…
ولذلك السائل الجالس تحت التكييف ..الملوح برماد سيجارته، مسنودا بشهادته العالية أو بمنصبه،استطيع استعارته شخصيا ووضعه في إطار التعريف السابق للبيئة باستبدال كلمة "الكائن الحي" بكلمة "السيد الحي " فنقول له عن تعريف البيئة مع الاختصار قدر الإمكان ..مراعاة لأنه يعرف.. !
فليخطر ببالك إذا مرت كلمة البيئة بذهنك ولتتذكر أنها …الهواء الذي يدخل رئتيك بما يحمل من دخان سيجارتك القاتل الذي أنت تعرف ان أذاه على أطفالك قبلك .. وبما يحمل من غازات سامة لسيارة أو مصنع قريب والذي هو نفسه الذي يملئ منزلك و يتنفسه أطفالك..
والبيئة ذلك الشارع في حيك ، تسلكه يوميا صباح مساء، بما فيه من أكوام نفاية وأكياس "شبس" وأعقاب السجائر والحجارة المترامية هنا وهناك مكان الرصيف المرتب النظيف …فيكون أول ما تبتدئ به يومك حافزا على النشاط والتفاؤل! لتشتد أعصابك و ليتعكر مزاجك من حيث لا تدري..
البيئة تلك الأغذية التي تتناولها يوميا معلبة أو غير معلبة، وأنت لا تعرف أي المواد الحافظة تلك التي تحتويها لتقضي عليك، وأي المواد المخصبه تلك التي قفزت بها عن طور النمو لطور الأكل الجاهز، ولا تدري ما تحمل من آثار المبيدات الحشرية أو تلك العشبية المختلفة لتختزن في جسدك و جسد أطفالك، فضلا عن الملوثات التي تحملها من ماء رويت فيه أو تربه زرعت بها انتقلت إليها من ماء أو هواء، و المصدر في الغالب نشاط بشري خاطئ و غير مسؤول..
البيئة هي الماء الذي تشربه بنوعيته التي تحفظ صحتك و كميتها لتي تناسبك و تحفظ عليك حياتك كريمة…ذلك الماء الذي تملئ به نوا فيرك أو تجريه بما يغسل سيارة لتغسل وجهك ولا تعرف إذا ما كان أولادك قريبا سيجدون ما يشربونه …
البيئة هي حيث يلعب طفلك وينمو و يتفاعل في محيط صحي أو غير صحي …و حيث تعيش أنت و تتمتع و تتأثر... في محيط إما أن يحفظ عمرك أو يساهم في قصفه ..."تعددت الاسباب والموت واحد"...و المشكله ليست في الموت طبعا إنما في "الحياه الملوثه" ...
البيئة مواردك في بلدك التي إن بدأت بالطبيعة و التراب و الهواء و المعادن و الشجر والحجر تنتهي بالاقتصاد و التنمية و الصحة و الارتقاء بحياتك إلى الأفضل …
أخيرا فالبيئة هي المحيط الذي تعيش فيه أنت أولاً و به تتأثر وتؤثر بما يحوي من أحياء غيرك و جمادات و ظواهر طبيعية و سلامتها حولك سلامة لحياتك وصحتك و تلوثها واستنزافها مشاكل إضافية في حياتك أنت المسئول الأول عنها والمتأثر الأول بها ...
*- أنواع المشكلات البيئة:
- الذي أدي إلي ظهور مثل هذه المشكلات هو اختلال العلاقة بين الإنسان وبيئته التي يعيش فيها بالإضافة إلى أسباب أخرى خارجة عن إرادته.

1-المشكلة السكانية:
إن الزيادة المستمرة في عدد السكان هي إحدى المشكلات الضخمة التي تؤرق شعوب الدول النامية. وهذه المشكلة هي السبب في أية مشاكل أخرى قد تحدث للإنسان. فالتزايد الآخذ في التصاعد للسكان يلتهم أية تطورات تحدث من حولنا في البيئة في مختلف المجالات سواء صناعي، غذائي، تجاري، تعليمي، اجتماعي...... الخ. هذا بالإضافة إلي ضعف معدلات الإنتاج وعدم تناسبها مع معدلات الاستهلاك الضخمة.
2- انتشار بعض العادات والخرافات:
توجد علاقة وطيدة بين المعتقدات التي يؤمن بها الشخص وبين تدهور البيئة أو الإساءة إليها لأنها تؤثر بشكل ما أو بآخر علي حسن استغلاله لهذه الموارد والتي تنعكس من بعد عليه.
ومن أمثلة هذه العادات الخاطئة:
- المعتقدات الخاصة بالطب والعلاج مثل العلاج بالتمائم.
- معتقدات خاصة بالتفاؤل والتشاؤم: مثل اليمامة التي هي مصدر للتفاؤل، أما البومة أو الغراب أحد علامات التشاؤم مما يؤدي إلي القضاء عليها وانقراضها ومعظم هذه الكائنات لها أهمية كبيرة في البيئة حيث أن البومة تأكل الحشرات وفي ظل انقراضها سيؤدي ذلك إلي زيادة أعداد الحشرات التي تضر بالمحاصيل.
- سلوكيات خاطئة مثل الأخذ بالثأر، وهو نوعاً من أنواع التلوث الفكري.


3- التنوع البيولوجي:
يشمل جميع أنواع الكائنات الحية نباتية أو حيوانية إلي جانب الكائنات الدقيقة. وكل هذه الكائنات الحية تمثل الثروات الطبيعية وتشمل:
- النباتات.
- الأحياء البحرية.
- الطيور.
- الحيوانات البرية والمائية.
وقد تعرضت أنواعاً عديدة منها للانقراض والاختفاء وذلك لأسباب عديدة منها:
- أساليب الزراعة الخاطئة.
- الحواجز التي قام الإنسان ببنائها مما كان لها أكبر الأثر في تهديد حياة الكثير من هذه الكائنات الحية وخاصة الطيور مثل سلوك الكهرباء والمنارات البحرية.
- تدمير المواطن الرطبة والتي تستخدمها الأسماك والطيور كمأوي لهم حيث يتم تجفيفها لكي تتحول إلي أراضي زراعية.
- الصيد الجائر، وتتم ممارسة الصيد علي أنه إحدى الوسائل الرياضية إلي جانب أنه مصدراً هاماً من مصادر الغذاء.
- استخدام المبيدات الحشرية التي لا تقضي علي الآفات فقط وإنما يمتد أثرها للإنسان والطيور.
- الرعي بطرق غير سليمة مما يؤدي إلي تدهور المراعي الطبيعية.
- الكشف عن البترول باستخدام المتفجرات، كما أنه يتم تنظيف السفن البترولية لخزاناتها وتفريغ المياه التي توجد بها الشوائب البترولية في مياه البحر.
- الكشف عن البترول باستخدام المتفجرات، كما أنه يتم تنظيف السفن البترولية لخزاناتها وتفريغ المياه التي توجد بها الشوائب البترولية في مياه البحر.

ينبغي أن نصون التنوع البيئي أو البيولوجي من الانقراض بأن نضع كلمة "لا" أمام كل سبب من الأسباب التي ذكرناها من قبل، فالنفي هنا هو الحل لتجنب الوقوع في العديد من المشكلات.
4- التلوث:


ما هو ... التلوث؟ بالتأكيد يسأل كل إنسان نفسه عن ماهية التلوث أو تعريفه. فالتعريف البسيط الذي يرقي إلي ذهن أي فرد منا: "كون الشيء غير نظيفاً" والذي ينجم عنه بعد ذلك أضرار ومشاكل صحية للإنسان بل وللكائنات الحية، والعالم بأكمله ولكن إذا نظرنا لمفهوم التلوث بشكل أكثر علمية ودقة:
"هو إحداث تغير في البيئة التي تحيط بالكائنات الحية بفعل الإنسان وأنشطته اليومية مما يؤدي إلي ظهور بعض الموارد التي لا تتلائم مع المكان الذي يعيش فيه الكائن الحي ويؤدي إلي اختلاله" والإنسان هو الذي يتحكم بشكل أساسي في جعل هذه الملوثات إما مورداً نافعاً أو تحويلها إلي موارد ضارةً ولنبرز مثلاً لذلك:
نجد أن الفضلات البيولوجية للحيوانات تشكل مورداً نافعاً إذا تم استخدامها مخصبات للتربة الزراعية، إما إذا تم التخلص منها في مصارف المياه ستؤدي إلي انتشار الأمراض والأوبئة.
والإنسان هو السبب الرئيسي والأساسي في إحداث عملية التلوث في البيئة وظهور جميع الملوثات بأنواعها المختلفة وسوف نمثلها علي النحو التالي:
الإنسان = التوسع الصناعي - التقدم التكنولوجي - سوء استخدام الموارد - الانفجار السكاني.
- فالإنسان هو الذي يخترع.
- وهو الذي يصنع.
- وهو الذي يستخدم.
- وهو المكون الأساسي للسكان.
- أنواع التلوث:
- تلوث الهواء.
- تلوث المياه
- التلوث السمعي (الضوضاء)
- التلوث البصري
- تلوث التربة
- التلوث بالنفايات.

دور الإنسان في حماية البيئة:
باعتبار الإنسان هو السبب الرئيسي في التلوث البيئي و ذلك بفعل نشاطاته الغير سديدة و الضارة بالبيئة بشكل كبير ، نذكر ما يلي بعض الأمور البسيطة التي تحدد دور الإنسان في المحافظة على البيئة من خلال نشاطاته اليومية :
• الحفاظ على نظافة المكان الذي يعيش فيه ، سواء أكان بيته أو مدينته لأن النظافة أساس تقدم و نجاح أي دولة و رمز لحضارتها، و أيضا يعد أحد مظاهر الإيمان.
• الابتعاد عن الضجيج و الضوضاء ، و العمل على تربية الأطفال على الهدوء، فإن لهذا الأمر قيمة كبيرة و دليل على الحضارة الإسلامية ، و تطبيق لما نصه الدين الإسلامي الذي حرص على تأكيد أهمية الدهور والدعوة إليه، قال تعالى: {واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} [لقمان: 19].
• المحافظة على الزراعة في الأماكن التي يعيش بها الإنسان ، من فراغات بالزهور وغيرها، وتزيين المنزل بالأشجار والنباتات ، وتعليم الأبناء المحافظة على الأشجار والزهور والنباتات الموجودة في الأماكن العامة والخاصة، مع التوعية بأهمية زراعة النباتات في حديقة المنزل أو داخله ليشعروا بقيمة الجمال ويحرصوا عليه.
• رمي القمامة بطريقة صحيحة لمنع انتشار الأمراض ،فيجب عدم وضع القمامة أمام المنزل أو خلفه حتى لا تكون عرضة للعبث لتتبعثر بصورة تجذب الحشرات إليها فتشوه صورة البيت وتضر سكان البيت .
• الاقتصاد في استخدام المياه وعدم الإسراف في استخدامها ، وكذلك عدم تلويثها برمي الملوثات و القاذورات فيها.
• العمل على إدخال أشعة الشمس إلى البيت بجميع الغرف للقضاء على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحد من نشر الأمراض و الأوبئة فيها.
• الانتباه عند استعمال المنظفات الكيماوية والمواد السامة و التقليص منها قدر الإمكان لأنها تؤثر على طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من أشعة الشمس الحارقة والأشعة الأخرى الضارة.
• استخدام المرشحات التي تحافظ على البيئة من العوادم الناجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك ، وكذلك استخدامها في الأجهزة المنزلية التي ينتج عنها عوادم ضارة كمدخنة المطبخ وغيرها.
خلاصة:
وأخيراً مما تقدم يتبين أن هناك علاقة اعتمادية داخلية بين الإنسان وبيئته فهو يتأثر ويؤثر عليها وعليه يبدو جلياً أن مصلحة الإنسان الفرد أو المجموعة تكمن في تواجده ضمن بيئة سليمة لكي يستمر في حياة صحية سليمة.





noureddine
المراقب العام
المراقب العام

الجنس : ذكر
المزاج :
العمر : 20
عدد الرسائل : 12
تاريخ الميلاد : 17/09/1997
مستوي تعليمي : السنة التانية
نقاط التميز : 2154992647
تاريخ التسجيل : 04/02/2011
احترام المنتدى :
عارضة الطاقة :
100 / 100100 / 100


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البيئة

مُساهمة من طرف aitlahcen.abdellatif في الأربعاء 16 يناير 2013 - 15:37

avatar
aitlahcen.abdellatif
المدير العام
المدير العام

الجنس : ذكر
المزاج :
العمر : 25
عدد الرسائل : 617
تاريخ الميلاد : 05/05/1992
مستوي تعليمي : bac
نقاط التميز : 2157704647
تاريخ التسجيل : 14/08/2008
احترام المنتدى :
عارضة الطاقة :
100 / 100100 / 100


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى